تَجْرِبَةُ مَخْذُولْ بقلم الشاعر محمد طارق مليشو

مَا نَاوَرَ الشِّعْرُ ذَا المَسْكُوْنُ فِيْ كَبِدِيْ
إِلَّا بِمَسْأَلَةٍ عَنْ يَوْمِ لُقْيَاكِ

يَوْمٌ أَكُوْنُ بِهِ فِيْ كُلِّ مَيْسَرَةٍ
أَسْعَىْ إِلَيْكِ إِذَا مَا النَّفْسُ تَنْسَاكِ

فَالشَّوْقُ مِنْ جِهَةٍ وَالبُغْضُ يَتْبَعُهُ
فِيْ كُلِّ آوِنَةٍ مَا جَاءَ ذِكْرَاكِ

وَاللَّيْلُ آلَفَنِيْ فِيْ أَدْمُعٍ نَزَلَتْ
طَوْرَاً أَلُوْذُ بِهَا مِنْ جِفْنِيَ البَاكِيْ

حَتَّىْ الهُمُوْمُ أَتَتْ فِيْ ذِكْرِهَا عَجَبَاً
طَوْرَاً لِتَسْحَقَنِيْ  مِنْ غَيْرِ إِدْرَاكِ

صَبْرَاً أَقُوْلُ فَمَا لِلصَّبْرِ مِنْ سِعَةٍ
أَوْ كَانَ مِنْ جَلَدٍ إِنْ شُئْتُ أَنْسَاكِ

وَالقَهْرُ يَطْرَحُنِيْ بِالأَرْضِ إِنَّ لَهُ
فِيْ وَهْنِ صَاحِبِهِ مَوْتَاً بِإِنْهَاكِ

مَنْ ذَا سَيُخْبِرُهَا عَنْ قَتْلِ عَاشِقِهَا؟
فِيْ هَيْئَةٍ شُهِدَتْ تُرْثَىْ لِقَتْلاكِ

قَالُوْا : سَلَوْتَ، فَمَا لِلسَّلْوِ عَنْ أَرَبٍ
فَالنَّفْسُ قَدْ شُطِرَتْ مِنْ بَعْدِ فُرْقَاكِ

طَيْفٌ أَهِيْمُ بِهِ فِيْ لَيْلَةٍ حَصَدَتْ
بِالقَلْبِ أَوْرِدَةً مِنْ وَحْيِ مَرْآكِ

مَنْ ذَا سَيُسْعِدُنِيْ مِنْ بَعْدِ نَاظِرِهَا؟
أَوْ ذَا يُجَاهِدُنِيْ بِالحُبِّ إِلَّاكِ

قَوْلٌ جَهَرْتُ بِهِ قَدْ كُنْتُ أَكْتُمُهُ
هَلَّا قَتَلْتِ بِلا تَعْزِيْبِ أَسْرَاكِ

هٰذَا إِذَا اكْتَرَثَتْ فِيْ مَوْتِ عَاشِقِهَا
أَوْ هَزَّهَا أَسَفٌ مِنْ بَعْدِ إِهْلاكِ

                
                         المنية ١٥ يوليو ٢٠٢٢

تعليقات